أحمد بن علي القلقشندي
144
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
حلب ، وقد صارت الآن من مضافات حلب . الثالث - ( عمل الرّها ) - بضم الراء المهملة وفتح الهاء وألف في الآخر . وهي مدينة من ديار مضر في البر الشرقيّ الشماليّ عن الفرات ، وموقعها في الإقليم الرابع بالقرب من قلعة الروم . قال في « الأطوال » : طولها اثنتان وستون درجة وخمسون دقيقة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة . قال في « العزيزيّ » : وهي مدينة عظيمة رومية ، فيها آثار عجيبة . قال في « الروض المعطار » : وهي مدينة ذات عيون كثيرة تجري منها الأنهار ، وبها البساتين والأشجار الكثيرة ، وعليها سور من حجارة ، ولها أربعة أبواب : باب حرّان ، والباب الكبير ، وباب سبع ، وباب الماء . قال : وليس في بلاد الجزيرة أحسن منتزهات منها ولا أكثر فواكه ؛ والفرات منها في ناحية الغرب على مسيرة يومين ، وفي ناحية الشّمال على مسيرة يوم . قال في « تقويم البلدان » : وكان بها كنيسة عظيمة ، وفيها أكثر من ثلاثمائة دير للنصارى . قال : وهي اليوم خراب يعني في أثناء الدولة الناصرية ، ثم عمرت بعد ذلك . قلت : وهي اليوم عامرة آهلة ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم . القاعدة الثالثة من قواعد المملكة الشامية حماة وقد ذكرها في « مسالك الأبصار » بعد دمشق ؛ وهو أليق لقربها منها ، ولكنه قد ذكرها في « التعريف » بعد حلب فتبعته على ذلك ؛ وفيها جملتان : الجملة الأولى في حاضرتها وهي بفتح الحاء المهملة والميم وألف ثم هاء في الآخر . وموقعها في الإقليم الرابع بين حمص وقنّسرين . قال في « تقويم البلدان » : وطولها إحدى وستون درجة وخمس وأربعون دقيقة ، وعرضها أربع وثلاثون درجة وأربعون دقيقة ؛ وهي مدينة قديمة أزليّة . قال في « تقويم البلدان » : ولها ذكر في التوراة ،